العلامة الحلي
75
منتهى المطلب ( ط . ج )
شديدا حين بلغه قول عبد اللّه بن أبي : ليخرجنّ الأعزّ منها الأذل « 1 » . ولا يميل الأمير مع موافقيه في المذهب والنسب على مخالفيه فيهما ؛ لئلّا يكسر قلوب غيرهم فيخذلونه عند الحاجة . وينبغي أن يستشير أصحابه من ذوي الرأي : لقوله تعالى : وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ « 2 » . ويتخيّر لأصحابه المنازل الجيّدة وموارد المياه ومواضع العشب . ويحمل من نفقت « 3 » دابّته إذا كان معه أو مع أصحابه فضل . ولو خاف رجل تلف آخر لموت دابّته ، قيل : يجب عليه بذل فضل مركوبه ؛ ليحيى به صاحبه ، كما يجب عليه بذل فاضل الطعام للمضطرّ وتخليصه من عدوّه « 4 » . ولا بأس بالعقبة بأن يكون الفرس الواحد لشخصين يتعاقبان عليه : لما فيه من المعونة والإرفاق .
--> ( 1 ) المغني 10 : 385 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 422 . ( 2 ) آل عمران ( 3 ) : 159 . ( 3 ) نفقت الدابّة : ماتت . المصباح المنير : 618 . ( 4 ) المغني 10 : 386 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 423 .